ابن عبد البر

1266

الاستيعاب

وذكر سيف بن عمر ، عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاري ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، قال : أول ردّة كانت من الأسود العنسيّ ، واسمه عبهلة بن كعب ، وكان يقال له ذو الخمار ، لأنه زعم أنّ الَّذي يأتيه ذو خمار . ومسيلمة اسمه ثمامة بن قيس ، وكان يقال له رحمان ، لأن الَّذي كان يأتيه يزعمه رحمان . وطليحة بن خويلد الأسدي كان يقال : إن الَّذي يأتيه ذو النون . وكلَّهم ظهر قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . قال سيف : وأخبرنا أبو القاسم الشّنوى [ 1 ] ، عن العلاء بن زياد ، عن ابن عمر ، قال : أتى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من السماء الليلة التي قتل فيها الأسود الكذاب العنسيّ ، فخرج ليبشرنا ، فقال : قتل الأسود البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين . قيل : ومن قتله يا رسول الله ؟ قال : فيروز الديلميّ . وقيل : كان بين خروج الأسود العنسيّ بكهف خبّان [ 2 ] إلى أن قتل نحو أربعة أشهر ، وكان قبل ذلك مستترا . وقيل : كان بين أول أمره وآخره ثلاثة أشهر . ( 2086 ) فيروز الهمدانيّ الوادعي . مولى عمرو بن عبد الله الوادعي ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وهو جدّ يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بن ميمون ابن فيروز الهمدانيّ الكوفي . وأبو زائدة والد زكريا وجدّ يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة ، اسمه كنيته .

--> [ 1 ] منسوب إلى شنوءة ( اللباب ) . [ 2 ] خبان : قرية باليمن في واد يقال له وادي خبان قرب نخران ، وهي قرية الأسود الكذاب ( ياقوت ) .